ابن خالوية الهمذاني

255

الحجة في القراءات السبع

فأمّا قوله تعالى : أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ « 1 » لأنه يصير بمعنى : لم يكونوا معاندين ، وهذا خطأ . ومعنى معجزين : سابقين فائتين . ومنه : أعجزني الشيء . قوله تعالى : ثُمَّ قُتِلُوا « 2 » يقرأ بتشديد التاء وتخفيفها . وقد ذكر « 3 » . وقوله : مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ « 4 » يقرأ بضم الميم وفتحها وقد تقدم ذكره « 5 » . قوله تعالى : وَأَنَّ ما يَدْعُونَ « 6 » يقرأ بالتاء والياء هاهنا وفي لقمان « 7 » وفي العنكبوت « 8 » والمؤمن « 9 » . وقد ذكرت الأدلة فيه مقدمة فيما سلف « 10 » . ومن سورة المؤمنون قوله تعالى : لِأَماناتِهِمْ « 11 » ، يقرأ بالتوحيد والجمع . فمن وحّد استدل بقوله : وَعَهْدِهِمْ « 12 » ولم يقل : وعهودهم . ومن جمع استدل بقوله : أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 13 » . قوله تعالى : عَلى صَلَواتِهِمْ « 14 » . يقرأ بالتوحيد والجمع . فالحجة لمن وحّد : أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع ، كما قال تعالى : أَوِ الطِّفْلِ « 15 » . والحجة لمن جمع : أنه أراد : الخمس المفروضات . والنوافل المؤكدات . وقد ذكر معنى الصلاة في براءة « 16 » .

--> ( 1 ) هود : 20 . ( 2 ) الحج : 58 . ( 3 ) انظر : 162 . ( 4 ) الحج 59 . ( 5 ) انظر : 122 . ( 6 ) الحج : 62 . ( 7 ) لقمان : 30 ( 8 ) العنكبوت : 42 . ( 9 ) المؤمن : 20 . ( 10 ) انظر : 82 عند قوله تعالى : وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، وهي قراءة مكرّرة أكثر من مرّة في الكتاب . ( 11 ) المؤمنون : 8 . ( 12 ) المؤمنون : 8 . ( 13 ) النساء : 58 . ( 14 ) المؤمنون : 9 . ( 15 ) النور : 31 . ( 16 ) انظر : 177 .